عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

24

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

باب الخاء الخاطر : ما يرد على القلب من الخطاب ، أو الوارد الذي لا تعمد للعبد فيه ، وما كان خطابا فهو على أربعة أقسام . رباني : وهو أول الخواطر . ويسميه السهل : السبب ونقر الخاطر فلا يخطئ أبدا ، ويعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع بالدفع وملكي : وهو الباعث على مندوب أو مفروض ، وفي الجملة : كل ما فيه صلاح يسمى إلهاما . ونفساني : وهو ما فيه حظ النفس . ويسمى هاجسا . وشيطاني : وهو يدعو إلى مخالفة الحق قال اللّه تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ [ البقرة : 268 ] . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم « لمة الشيطان تكذيب بالحق وإيعاد بالشر » « 1 » ويسمى وسواسا . ويوزن بميزان الشرع ، فما فيه ، قربة فهو من الأولين وما فيه كراهة أو مخالفة شرع فهو من الآخرين ويشتبه في المباحات ، فما هو أقرب إلى مخالفة النفس فهو من الأولين ، وما هو أقرب إلى الهوى وموافقة النفس فهو من الآخرين والصادق الصافي القلب الحاضر مع الحق سهل عليه الفرق بينهما بتيسير اللّه وتوفيقه . الخاتم : هو الذي قطع المقامات بأسرها ، وبلغ نهاية الكمال ، وبهذا المعنى يتعدد ويتكثر . خاتم النبوة : هو الذي ختم اللّه به النبوة ، فلا يكون إلا واحد وهو نبينا صلى اللّه عليه وسلّم ، وكذا خاتم الولاية : وهو الذي يبلغ به صلاح الدنيا والآخرة نهاية الكمال ، ويختل بموته نظام العالم ، وهو المهدي الموعود في آخر الزمان .

--> ( 1 ) رواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر الخبر المدحض . . ، حديث رقم ( 997 ) [ ج 3 / ص 278 ] . والترمدي في جامعه ، باب ومن سورة البقرة ، حديث رقم ( 2988 ) [ ج 5 / ص 219 ] . ورواه غيرهما ولفظ رواية ابن حبان هي : عن مرة الهمداني عن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إن للشيطان لمة وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليحمد اللّه ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان ثم قرأ يعدكم الفقر الآية البقرة .